مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         رقم قياسي جديد لعدد عمليات الهجرة السرية نحو ايطاليا             إشعاعات التجارب النووية الفرنسية بالجزائر وصلت موريتانيا             المغرب وأسبانيا يوقعان 19 اتفاقية تعاون             بوركينا فاسو تقترح على مالي إقامة اتحاد يجمعهما             سكان الصحراء يتذمرون من غلاء الأسعار..             الحرب على الفساد.. الثورة الصامتة             لجنة صندوق دعم الصحافة الموريتانية تصدر تقريرها             كينشاسا : الفاتيكان يرأس قداسا بحضور مليون شخص             رسالة الى السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني             ما أصعب على الفؤاد أن تفقد عزيزا أو عزيزة !             عراقية تقتل شبيهتها الجزائرية لإيهام عائلتها بموتها             وزير الخارجية الأمريكي يشيد بالتزام المغرب لفائدة السلم والأمن في الشرق الأوسط             من اللقاءات مع المرحوم الحاج بشر ولد بكار ولد بيروك            للقصة بقية- ثروات موريتانيا من يملكها؟            امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد            ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة             تنديد باتهام الأجهزة الترابيةو الأمنية من قبل مرتزق فسبوكي            لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن             ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
tv الصحراء نيوز

من اللقاءات مع المرحوم الحاج بشر ولد بكار ولد بيروك


للقصة بقية- ثروات موريتانيا من يملكها؟


امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد


ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة


تنديد باتهام الأجهزة الترابيةو الأمنية من قبل مرتزق فسبوكي


اعيان و رموز الطنطان : الشيخ بسمير محمد لمين ولد السيد الرحمة و الجنة


الهاء و تفقير السكان عبر الفاعل السياسي و الفعل الاجتماعي

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

السلامة : بقعة رخيصة للبيع بجانب ثانوية القدس

 
التنمية البشرية

تدشين مركز معالجة الإدمان بمدينة العرائش

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

عراقية تقتل شبيهتها الجزائرية لإيهام عائلتها بموتها


كواليس قتل طالب سعودي في الولايات المتحدة


اعتقال مغربي يشتبه في تنفيذه هجوما على كنيسة


السنغال: إيقاف قارب يحمل قرابة طن من الكوكايين


امحاميد الغزلان : عصابة إجرامية تعتدي على شاب و ترسله لغرفة الانعاش بمراكش

 
بيانات وتقارير

لجنة صندوق دعم الصحافة الموريتانية تصدر تقريرها


رسالة الى السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني


نقابة أوديتي : بيان للرأي العام


المجلس الوطني لهيئة الموثقين يستنكر بدوره التدخل السافر للبرلمان الأوروبي


شروط الإعفاء من أداء الضريبة على السيارات التي يفوق عمرها 10 سنوات

 
كاريكاتير و صورة

لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن
 
شخصيات صحراوية

الكولونيل بابيا ولد لحبيب ولد محمد الخرشي في ذمة الله


صفية منت احماد امبارك : الكرم الحاتمي لطنطان في مونديال قطر

 
جالية

رقم قياسي جديد لعدد عمليات الهجرة السرية نحو ايطاليا

 
رسالة صحراوية

بُومْدَيْدْ :مَشْهَديةُ إنْقاذٍ مُعجِزة

 
صورة بيئية خاصة

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ

 
جماعات قروية

سيدي افني :ادانة رئيس جماعة سيدي عبدالله اوبلعيد بسبب بناء مكتبه

 
أنشطة الجمعيات

ندوة فكرية عن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي ما بين حرية التعبير و التفاهة


الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ظلال أركان


اسا .. مؤسسة شعاع المعرفة الخصوصيىة تعقد اتفاقية شراكة

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

إشعاعات التجارب النووية الفرنسية بالجزائر وصلت موريتانيا

 
تهاني ومناسبات

الفيدرالية تهنئ جمعية ظلال أركان على نجاح المهرجان الدولي الخامس

 
وظائف ومباريات

شركة مغربية تهدد عرش عملاق السيارات تسلا الامريكية

 
الصحية

الأمم المتحدة تحذر من انتشار الأدوية المزورة في غرب أفريقيا

 
تعزية

ما أصعب على الفؤاد أن تفقد عزيزا أو عزيزة !

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

وزيرة موريتانية تلتقي ملكة إسبانيا


الحضور الذهني لمايسة سلامة الناجي والأجوبة المباشرة للفساد

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أصول الشباكية سلطانة المائدة الرمضانية في المغرب

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

شاهد .. بالفيديو - صابرينة بلفقيه تطرح "حبيبي انتا"


بمناسبة السنة الجديدة 2973 : أغنية أمازيغ أدكيغ


بأغنية عراقية .. النجمة اللبنانية رولا قادري تعود من جديد


أغنية المنتخب المغربي بالمونديال

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

اعتداء يطال صحفيا وحقوقيا بسبب الفرقة الوطنية


الصحافي اوس رشيد يتلقى تهديدات بالقتل


اقليم طانطان : AMDH بلاغ حول الخروقات والاختلالات التي تشوب برنامج أوراش


اعتقال مهدد ملك اللايف بالقتل .. تزايد التهديدات ضد النشطاء بالطنطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

تعليم الصلاة للأطفال ممتع جدا


الكابتن ماجد.. أحلام الطفولة و المونديال


اماطة الاذى عن الطريق | قصة و عبرة

 
عين على الوطية

الوطية : نشاط خيري بمناسبة عيد الأضحى المبارك


جمعية الصفوة تدشن أنشطتها بجماعة الوطية


لحظة توديع فاعل جمعوي بالوطية


احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف

 
طانطان 24

مطالب بتفعيل مسطرة العزل في حق المنتخبين بالطنطان


كرسي متحرك يدفع إلى خوض اعتصام مفتوح في الطنطان


أطفال طانطان يستفيدون من إعذار جماعي

 
 

لماذا حرك الطفل المغربي ريان الضمير الإنساني؟
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 فبراير 2022 الساعة 43 : 15


 

صحراء نيوز - بقلم : الكبير الداديسي 

 

ما أن أُعلن عن سقوط الطفل المغربي ريان في بئر ارتوازي في منطقة نائية ضواحي مدينة صغيرة شمالي المغرب حتى انتشر الخبر في الإعلام العالمي انتشار النار في الهشيم، وأضحى الحدث مادة متداولة على كل المنابر الإعلامية وفي كل الملتقيات والمحافل العالمية...  وهو ما يفرض على كل ذي لب وكل مهتم مقاربة الظاهرة كيفما كان تخصصه (اجتماعي، نفسي، اقتصادي، إعلامي، سياسي، تربوي وفني...)  بعد أن حاصرتنا أسئلة كثيرة محيرة من قبيل ما سبب كل هذا التعاطف العالمي والإنساني مع طفل في زمن تنتهك فيه حرمة الأطفال في أماكن متعددة؟ وكيف استطاع طفل ذو خمس سنوات من اسرة فقيرة بمنطقة منسية أن يوحد قلوب بلد بكامله من أعلى قمة بهرم السلطة إلى أدنى شخص من العامة؟

 فكما أعرب عاهل البلاد عن (أحر تعازيه وأصدق مواساته لكافة أفراد أسرة الفقيد في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه)، ودعا (الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء، في فقدان فلذة كبدهم.) فقد عجت شبكات التواصل الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني بكل معاني التضامن والتآزر والاستعداد لمد يد العون لأسرة الطفل الفقيد...

وأكثر من ذلك استطاع تأثير حادث ريان أن يتجاوز حدود المنطقة النائية والحدود الوطنية الضيقة ليجعل قلوب البشرية تنبض بنفس الإحساس، فحطم الحدود، ووحد المشاعر، واستطاع ريان فعل ما عجزت عنه السياسة والرياضة والفنون في التقريب بين الشعوب وتوحيد المشاعر حول هدف واحد هو الحب... لدرجت بالغت القراءات الدينية في إضفاء صفة "الطفل المعجزة" و"الملاك" المرسل للإنسانية ليبعث فيها قيم الحب والتضامن من جديد...

فمن له القدرة على جعل بابا الفاتكان، ومنظمة الأمم المتحدة واليونيسف والاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي ورؤساء بعض الدول، والعديد من الأندية الرياضية العالمية، والشخصيات العامة من رجال الدين والفنانين والرياضيين والإعلاميين وغيرهم من المؤثرين الاجتماعيين... ترسل رسائل التعاطف والتعازي لأسرة فقيرة منسية في جبال الريف بقرية لم يسمع بها أحد من قبل؟  فيخاطبها البابا فرنسيس بالاسم (أريد أن أقول لأسرة الصغير ريان والشعب المغربي أننا نشارطهم آلامهم)، وتصلهم رسائل من أمراء ورؤساء وحكام من مشارق الأرض ومغاربها، بل جعل ريان المتنافسين على كرسي الرئاسة الفرنسية يتسابقون في إعلان تضامنهم؛ فبعث الرئيس الفرنسي ماكرون برسالة تعزية وأعلن منافسه يانيك جادوت،(عن حزنه وتعاطفه مع ريان وأسرته والشعب المغربي المكلوم). وأعربت آن هيدالغو، المرشحة الرئاسية ورئيسة بلدية باريس، عن “حزنها الشديد”. وأكدت تقول (كل تعاطفي ودعمي لأسرة الصغير ريان).

أشخاص ذاتيون ومعنويون، أفراد ومؤسسات ودول وتنظيمات يستحيل ذكرها كلها بالاسم والصفة تعلن عن تضامنها واستعدادها لإرسال مساعدات لعائلة ريان، حتى القنوات الفضائية التي تحسب الوقت بأجزاء من المئة، وتستغل أجزاء الثانية لجلب المال من عائدات الإشهار لخصت كل  برامجها في بث مباشر لعمليات إغاثة ريان والتضامن معه،  فصارت صورة ريان ترفع في المظاهرات، وفي مدرجات الملاعب الرياضة، وعلى قمصان اللاعبين، وغدا كل هدّاف ما أن يسجل هدفا حتى يرفع قميصه ليعلن للعالم اسم أو صورة ريان ... فأي سر في هذا الفتى حتى يحرك كل هذه المشاعر ؟ ويكسب كل هذا التعاطف؟

 

آلاف الأطفال ماتوا ويموتون في ظروف قاسية ولا أحد سمع بهم أو عرف معاناتهم،  عشرات الحالات جرفتهم السيول أو سقطوا في غيابات الابار عبر مناطق متفرقة في  العالم ولم يحركوا شعرة في الضمير الجمعي الإنساني... صحيح هناك حالات رصدها الإعلام في اللحظة والمكان مثل  ما حدث  في  ديسمبر 2018 عندما  سقط  شاب ثلاثيني يُدعى عيّاش في بئر يصل عمقها حوالي 100 بالجزائر وظل عياش محاصرًا في تلك البئر لمدة تسعة أيام يتم استخراجه ميتا بعدما لم يستطع العيش في مكانه أكثر من أربعة... وفي يوليو 2018 كان اثنى عشر طفلا  قد علقوا رفقة مدربهم في كهف بالتايلاند بعد هطول أمطار غزيرة سدّت مدخله الكهف وعزلتهم عن العالم لمدة 17 يوما من المعاناة ، وأشار الإعلام في يونيو 2020 إلى 33 عاملا من عمال المناجم  قد علقوا 69 يوما تحت الأرض  في منجم سان خوسيه بالشيلي ، في ذات الشهر سقط شاب بريطاني يُدعى جاكوب روبرتس، في بئر أثناء فراره من كلب كان يطارده فانكسرت ساقه ولم يتم إنقاذه إلا بعد ستة أيام كاملة عاش فيها على قليل من الماء كان في قاع البئر... وقبلها بسنتين وفي يوليو 2018، تمكن فريق إنقاذ في مرتفعات اسكتلندا من انتشال طفل يبلغ من العمر تسع سنوات كان قد أصيب في أحد الكهوف المطلّة على بحيرة أثناء رحلة استكشافية بعد 36 يوما من الحصار... كما  تم إنقاذ أربعة أحياء من بين 17 من العمال حوصروا أزيد من 36 يوما تحت الأرض وفي يناير من عام 2016 أنقذت السلطات في إقليم شانغدونغ شرقي الصين وفي الصين أيضا وتحديدا في مدينة باوتو الشمالية، وفي شهر مايو من نفس السنة لم يتم إنقاذ طفل كان قد سقط في حفرة ضيقة عمقها ستة أمتار إلا بعد أن  تدّلى أحد عُمال برأسه داخل الحفرة وقد أمسك زملاؤه بقدمه حتى يجلب الطفل بيديه ويتم إرسال الطفل إلى المستشفى للعلاج. وفي مارس من سنة 2013 في ولاية فلوريدا الأمريكية ابتلعت حفرة رجلا ثلاثينيا يدعى جيفري بوش كان في غرفة نومه نتيجة انزلاق أرضي. وحال استمرار الانزلاق في المكان دون إنقاذه نظرًا لاتساع قطر الحفرة الذي بلغ نحو 30 مترًا، ليتم تعليق مهمة البحث عنه...

 

هي حالات كثيرة متنوعة ومتعددة ظل تأثيرها محدودا في المكان والزمان، وقلة هي الحالات التي اتسع تأثيرها في المدى واخترقت صور الضحايا فيها الحدود وتغلغل تأثيرها للأفئدة ليبقى السؤال هو لماذا تحظى حالات دون غيرها بتعاطف أكبر وقد تكون المأساة في الحالات المنسية أعمق؟

صحيح أن هناك الحالات استطاعت أن تهز مشاعر الإنسانية لكن تأثيرها ظل دون الزلزال الذي أحدثته حالة ريان في الوعي الجمعي الإنساني. يكفي أن نذكر من تلك الحالات صورا بقيت عالقة بالأذهان تجاوزت شهرتها الآفاق منها:

  • صورة فتاة فيتنامية عارية تصرخ من شدة ما ألم بها من حروق بعدما ألقت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلة نابالم على قرية ترانج بانج وقد كان للصورة دور أساسي في وقف حرب الفيتنام في سبعينيات القرن الماضي.
  • صورة رجل الدبابة أو المتمرد المجهول الرجل الذي وقف في طريق أسطول الدبابات الصينية وهي تحاول دخول ساحة تيانانمن الشهيرة لفك اعتصام ومظاهرات الطلاب 5 يونيو 1989.
  • صورة ملتقطة سنة 1984 لفتاة أفغانية يتيمة في مخيم ناصر باغ للاجئين بالقرب من الحدود الأفغانية الباكستانية.
  • صورة فتاة هاربة من مجاعة السودان تزحف نحو مركز الإغاثة ونسر ضخم خلفها والصورة التقطت يوم 26 مارس 1993.
  • صورة محمد الدرة الملتقطة يوم 30 دجنبر 2000 والتي تصور احتماء أب وابنه من نيران الكيان الصهيوني خلق برميل واستشهاد الابن بين ذراعي والده.
  • ولا زال العالم يتذكر صورة الطفل السوري إيلان كردي وهو ملقى في شاطئ بعدما لفظ البحر جثته هامدة.

كل هذه الصور وغيرها كان لها تأثيرها الخاص، لكن صورة ريان اليوم تجاوزت كل الحدود وتسللت لقلوب كل الأفراد واجتماعات كل الاتحادات المحلية الجهوية والقارية ففرضت المنظمات الدولية (الأمم المتحدة، اليونيسف...) والاتحادات القارية (الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي)... إصدار بيانات وتقديم التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، بل إن وفاته فرضت نفسها في مساجد العالم يصلي لها المصلون في صلاة الغائب، وأوقفت مباريات كرة القدم في كل الأصقاع بما فيها نهائي بطولة إفريقيا للأمم دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روح موحد المشاعر...

 ليبقى السؤال هو ما الذي أحال ريان رمزا، وما الذي جعل صورته تحظى بكل هذا الاهتمام دون غيرها من ملايين الصور التي تطلع علينا يوميا من الدول التي تعرف صراعات وحروبا تُظهر أطفالا في وضعيات مأساوية؟

إذا اجتهدنا في التفسير نقول قد يكون لوسائل الاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي وقدرتها على تسريع زمن الاتصال وتدويل الأخبار أثر في ذلك لما لها من قدرة على تحويل الناس العاديين إلى عيون ترصد كل كبيرة وصغيرة وتدويلها، وتأليب الرأي العام الدولي عندما يتعلق الأمر بانتهاك حقوق الفئات الهشة (النساء، الشيوخ، ذوو الهمم والأطفال) لكن لصورة ريان شيء ما جعلها مختلفة عن كل تلك الصور التي ترد علينا لأطفال يعذبون، يذبحون، يقتلون... في عدة بؤر ساخنة من العالم أو على ايدي خادمات أو مختلين لكن تبقى صورة ريان في الجب من اقوى الصور التي استطاعت تحريك مشاعر الإنسانية. إن لم نقل إنها تبقى أهم تلك الصور على الإطلاق على الأقل في الفترة الراهنة، لدرجة لا تكاد تتصفح جريدة ورقية أو إلكترونية. أو تتابع قناة تلفزية، أو تستمع لقناة إذاعية... دون تطالعك صورة الطفل ريان وخبره على صفحتها الأولى وعناوينها الرئيسة.

كما قد تكون رمزية البئر واسم الطفل ولونه وبراءة الطفولة وتوقيت الحدث من أسباب هذا الانتشار والتعاطف، فللطفل في غيابات الجب تأثير ديني في النفس الإنسانية ولقصة يوسف (أحسن القصص) اثرها الخاص خاصة على أتباع الديانات  الإبراهيمية  فقد حُمّلت صورته وهو في الجب  دلالات دينية في المساجد ولدى الدعاة فترددت أدعية يونس في بطن الحوت، يونس في غيابات الجب، ورد موسى إلى أمه، كما تم تداولت وسائل الإعلان صور ريان بإيحاءات دينية تارة وهو بجناحي ملاك، وتارة صورته وهو يحمل خروفا صغيرا وغيرها من الصور التي تثير الجانب العاطفي الدني لدى المشترَك الإنساني...

 كما أن اسم ريان بدا اسما عالميا يسهل نطقه وتداوله على مختلف الألسنة... وإذا أضيف إلى ذلك ملامح الطفل سمرته دقة ملامحه مما جعل منه صورة محبوبة تجلب التعاطف لمجرد رؤيتها...

 كما قد يكون للمكان سحره فلو مات هذا الطفل منسحقا في حادثة سير تحت عجلات عربة ما أو حتى تحت سقوط مبني أو خلال تفجير القنابل والبراميل والمتفجرات لكان مثل غيره من القتلى الذين تتردد صورهم عبر القنوات دون أن تحرك شعرة من الضمير الإنساني شيئا، فللبئر تأثيره في المخيال الإنساني  فيما تناقلت القنوات صورا لمآسي ومعاناة أطفالا وظل تأثير تلك الصور والأحداث محدودا...

 وبالإضافة إلى المكان والمحتوى ربما كان لتوقيت الحدث دوره الأساس في جعل صورة ريان صورة فيروسية تخترق كل المواقع والوسائط وتحظى بكل هذا التعاطف، فتوقيت الحدث هو خروج العالم من محنة وباء كورنا، وباء أغلق الحدود وقتل الآلاف وحاول إعادة بريق لمعاني التضامن لكن احتكار اللقاحات والأدوية أجهض ذلك البريق...  فكان حدث ريان الشرارة التي أحيت الأمل في غد مشرق يعود فيه الأطفال لمدارسهم، ويتمتعون فيه بحياة كريمة بعيدا من الأوبئة وما خلفته في النفوس... إضافة إلى كون صورة الطفل في قعر جب معزول بجبل، لا يدرك شيئا من الجلبة التي تصخب خارج الجب صورة "رومانسية" تقطر ألماً لحال طفل يموت بالتدريج من البرد والجوع الألم وملايين البشر تتابع مأساته وتعرف أنه يحتضر، ولا أحد يستطيع لمد يد العون إليه سبيلا...

  فعلى الرغم مما كان في تغطية الحدث من انتهاك للخصوصية، وتخط لحرمة مهنة الصحافة، وكثرة الشائعات وغياب الموضوعية، وقلة التواصل مع الجهات الرسمية المسؤولة فقد كانت صورة الطفل في البئر تتجاوز كل مقاييس الزمن فبينت أن الزمن لا يقاس بعدد السنوات وإنما بمدى التأثير ومخاطبة المشاعر المشاهدين، وتحريك أحاسيس المتتبعين، ومخاطبة الذاكرة الجمعية الإنسانية وقدرة التأثير في المشاهدين، فقد كان تأثيرها أقوى من كل الأشكال الاحتجاجية، ومن بيانات المنظمات وتحذيرات الكيانات التي تندد بمادية العصر وتدعو إلى القيم الإنسانية... واستطاع صورة ريان أن تقرب بين القلوب، وتوحد بين الشعوب وبين عشية وضحاها استطاعت روح طفل من قعر جب جعل قلوب الشعوب العربية تخفق على ذات الأنفاس وهو ما عجزت عنه كل قمم جامعة الدول العربية على مدى أزيد من نصف قرن...

وحتى وإن عجزنا عن تقديم أدلة مقنعة عن سبب كل هذا التعاطف فسيظل ريان أيقونة على حد تعبير منظمة اليونيسف لما كتبت في تعزيتها للطفل (فليرقد في سلام. إنه اليوم، أيقونة جديدة للطفولة في المغرب وخارجه... ومن واجبنا، احتراما لذكرى ريان، أن نبذل قصارى جهدنا حتى ينعم جميع الأطفال في العالم بحماية أفضل وتكون حقوقهم في الحياة والبقاء والنمو مصونة بشكل أحسن).

 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

استحالة نظافة القلم من وسخ المخزن يا "بوعيدة"

حوار "خاص جدا" مع إحدى المصابات بفيروس السيدا

غرفة السمارة مازالت دار لقمان على حالها

حوار خاص ل "الصحراء نيوز" مع هيفاء المغربية

حوار خاص لصحراء نيوز مع هيفاء المغربية

لماذا تخاف الادارة المغربية السلوك الديموقراطي؟

رسالة الى مثقفي الدونيكشوتية الجديدة

خطري ولد سعيد الجماني

شيء من حقيقة استشهاد كمال الحساني

لماذا حرك الطفل المغربي ريان الضمير الإنساني؟





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلانات تجارية

السوق المفتوح أكبر موقع إعلانات مبوبة في قطر


السوق المفتوح أكبر موقع بيع وشراء في الإمارات


بيع واشتري أي سيارة في سلطنة عُمان عبر موقع السوق المفتوح


السوق المفتوح أضخم موقع إلكتروني للبيع والشراء في البحرين

 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

عشرات البحارة الموريتانيين يفقدون عملهم جماعيا ..


الداخلة: حجز شحنات من الأخطبوط المهرب


نواذييو : وفاة بحارة بعد غرق زورقهم


الصيد البحري : ارتفاع الكميات المفرغة بنسبة 19 بالمائة

 
كاميرا الصحراء نيوز

ترتيبات أمنية مكثفة ليلة رأس السنة بطانطان


الرّحماني المقهور باقليم طانطان


طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»   إعلانات تجارية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

سكان الصحراء يتذمرون من غلاء الأسعار..


شراكة بين الداخلة وبلدية فيبو فالنتيا الإيطالية


جهة كلميم وادنون في انتظار إخراج برنامج فرصة من غرفة الإنعاش


مظاهرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة وغلاء الأسعار


تغييرات جديدة في امتحان السياقة تنتظر المغاربة في 2023

 
مقالات

الحرب على الفساد.. الثورة الصامتة


نهاية صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة


الاعلام والانبطاح..


حدثوا المواطنين بلغتهم الرسمية!


فرنسا غير مرغوب فيها بالساحل الإفريقي


الحسنية ….تمزيرت إخلا إفيس ….!

 
تغطيات الصحراء نيوز

مطالبات بفتح تحقيق في مزاعم تلقي الأجهزة الأمنية الرشاوى بطانطان


المجلس الإقليمي لآسا الزاگ يعقد دورته العادية


هجرة سرية : تفاصيل جديدة حول فاجعة ميرلفت اقليم سيدي افني


قطاع الإنعاش الوطني : تفاصيل محاولة انتحار بطانطان

 
jihatpress

موعد استفادة الأسر المعوزة من الدعم المالي المباشر


تقرير رسمي : استمرار تدهور مستوى المعيشة بالمغرب


هل يتدخل الوالي مهيدية لوقف خروقات السكن الاجتماعي

 
حوار

الكوا: احتجاج قبائل أيتوسى رسالة ضد السطو على الأراضي تحت غطاء التحفيظ

 
الدولية

المغرب وأسبانيا يوقعان 19 اتفاقية تعاون


بوركينا فاسو تقترح على مالي إقامة اتحاد يجمعهما


كينشاسا : الفاتيكان يرأس قداسا بحضور مليون شخص

 
بكل لغات العالم

Maroc : la liberté d’expression bâillonnée

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

الجزائر والسينغال الى نهائي أمم افريقيا للمحليين

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

معلومات عن الارجنتين


محاميد الغزلان : مهرجان الرحل الدولي يستقطب نجوم الموسيقى والفن


الدورة 17 لمهرجان موسم الثمور ..واحات الجنوب مدخل لإنجاح الرهان التنموي


إشادة عربية بجهود لصناعة السينما في الأردن

 
تربية و ثقافة دينية

دول إسلامية تندد بحرق المتطرفين في السويد للمصحف الشريف !

 
فنون و ثقافة

مايا رواية جديدة للكاتب المغربي عبده حقي

 
لا تقرأ هذا الخبر

فتاة تتزوج من رجلين في ليلة واحدة..!

 
تحقيقات

مدينة طانطان تحت رحمة اللوبي العقاري

 
شؤون قانونية

قانون مكافحة الفساد في موريتانيا


المادة 2 من مدونة الحقوق العينية و أهم الاشكالات التي تطرحها

 
ملف الصحراء

العلاقات المغربية الاسبانية : الصحراء في قمة الرباط

 
sahara News Agency

"صحراء نيوز " تتفاعل مع منتخبين


أنشطة ترفيهية و صحية توعوية بمدينة طانطان


كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020

 
ابداعات

عبده حقي ..الصحافة من السلطة الرابعة إلى الصحافة التشاركية

 
قلم رصاص

الطفل ريان

 
 شركة وصلة