مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         فلاديمير زيلينسكي بشأن إجراء استفتاء             تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة             هذا هو موعد استخراج أول كمية من الغاز الطبيعي في حقل ٱحميم             الجفاف يهبط بمحصول الحبوب في المغرب بأكثر من النصف             موريتانيا تدين بشدة الاعتداءات على الفلسطينيين في غزة             ادماج 26 ألف مقاتل من المتمردين في الجيش المالي             يوم أعدم البريطانيون ثلاثة شبّان فلسطينيين هم محمد جمجوم، وعطا الزير، وفؤاد حجازي،             حرائق الاستعجال المائي             محام: مستشار وزير الخارجية الأمريكي عدل عن زيارة نواكشوط وقدم تحفظات             محطات من حياة الفقيه والقاضي الشيخ لْعبيد بن لْحرمة البوعيطاوي             الوطية : اعتقال الناشط الحقوقي المحجوب بيبا لبرص             تونس : الديمقراطية الانقلابية. محمد الاغظف بوية             مافيا العقاربكليميم ..نهب مستمر للأراضي            مطالب بمحاسبة ورحيل مندوب الانعاش الوطني بطانطان             لقاء مع الشيخ السيد بسمير محمد لمين ولد السيد             التسجيل المُسرب لنوري المالكي            واقعة حرق جنود الصاعقة المصريين            وصية طفل فلسطيني شهيد            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
tv الصحراء نيوز

مافيا العقاربكليميم ..نهب مستمر للأراضي


مطالب بمحاسبة ورحيل مندوب الانعاش الوطني بطانطان


لقاء مع الشيخ السيد بسمير محمد لمين ولد السيد


التسجيل المُسرب لنوري المالكي


واقعة حرق جنود الصاعقة المصريين


الدكتور ياسر منضري الغدة الدرقية : الاعراض و العلاج


نكبة عيد الأضحى : عزيز أخنوش

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

مذكرات طالب جامعي

 
التنمية البشرية

االتنمية البشرية باقليم طانطان : معوقاتها مفهومها أهدافها مقوّماتها..

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

سعودي يطلق النار على طبيب مصري


أرضية مسبح تنشق وتبتلع شخصا متسببة في وفاته


اتهام أحد تجار المخدرات لدركيين بتحناوت وأوريكا باقليم الحوز بالرشوة


مقتل عسكري كويتي على يد زميله


مقتل طالب أزهري والتخلص من جثته في محافظة الشرقية

 
بيانات وتقارير

الجفاف يهبط بمحصول الحبوب في المغرب بأكثر من النصف


يوم أعدم البريطانيون ثلاثة شبّان فلسطينيين هم محمد جمجوم، وعطا الزير، وفؤاد حجازي،


منظمة تدعو إلى تطبيق مضامين الخطاب الملكي باقليم طانطان ورفع الحصار الاجتماعي عن ضحايا الانعاش


رسالة مفتوحة من الجمعية الوطنية للمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين قطاع التعليم


بجهات المملكة ..قافلة للقرب تحت شعار الوكالات الحضرية في خدمة العالم القروي”

 
كاريكاتير و صورة

وصية طفل فلسطيني شهيد
 
شخصيات صحراوية

محطات من حياة الفقيه والقاضي الشيخ لْعبيد بن لْحرمة البوعيطاوي


رحلة البحث عن الاعيان و الرموز انتهت مع الشيخ محمد لمين ولد السيد بسمير

 
جالية

مسرحية فكها يا من وحلتيها تبهر الجمهور في ايطاليا

 
رسالة صحراوية

بُومْدَيْدْ :مَشْهَديةُ إنْقاذٍ مُعجِزة

 
صورة بيئية خاصة

نبتة المورينغا المعجزة من الهند الى اقليم اسا الزاك

 
جماعات قروية

بالعالم القروي جماعة تويزكي تحتضن قافلة الوكالة الحضرية

 
أنشطة الجمعيات

جمعية صناع النجاح توقع اتفاقية شراكة لتنزيل برنامج نواة النسخة الثانية بجهة كلميم وادنون


جمعية التدخل المبكر للأطفال في وضعية إعاقة تنظم الملتقى الوطني الثاني للتوحد


فعاليات ذاكرة وادي الذهب في نسختها الأولى

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

هذا هو موعد استخراج أول كمية من الغاز الطبيعي في حقل ٱحميم

 
تهاني ومناسبات

تهنئة وتبريك بمناسبة حفل زفاف

 
وظائف ومباريات

شركة مغربية تهدد عرش عملاق السيارات تسلا الامريكية

 
الصحية

حالة طوارئ عالمية ..بسبب فيروس جدري القرود

 
تعزية

بوصبيع يعزي بوجمعة بحار القيادي بحزب العدالة والتنمية بطانطان

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

تفاصيل الاعتداء لفظيا وجسديا على ناشطة جمعوية بكلميم


ملكة جمال أركان

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أصول الشباكية سلطانة المائدة الرمضانية في المغرب

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

زينة الداودية وشاب بلال - نتايا ضعيف


النجمة الأمريكية المغربية كزينة عويطة تطرح فيديو كليب عملها الجديد


أغنية تجمع الشاب فضيل والنجم اللبناني جوزيف عطية


إيهاب أمير يكشف عن جديده الفني

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

اعتقال مهدد ملك اللايف بالقتل .. تزايد التهديدات ضد النشطاء بالطنطان


أسر ضحايا مافيا الصحراء تلتمس تفعيل عفو ملكي


بيان في اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2022


طانطان : مسن يهودي بلا مأوى

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

مغامرات ساسوكي الحلقة 3


شارة البداية الكابتن ماجد


كيفية صلاة المغرب | تعليم الصلاة للاطفال بطريقة سهلة

 
عين على الوطية

الوطية : نشاط خيري بمناسبة عيد الأضحى المبارك


جمعية الصفوة تدشن أنشطتها بجماعة الوطية


لحظة توديع فاعل جمعوي بالوطية


احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف

 
طانطان 24

الوطية : اعتقال الناشط الحقوقي المحجوب بيبا لبرص


فعاليات مدنية وحقوقية تطالب برحيل مندوب الانعاش الوطني بطانطان


نساء بطانطان : قرارات السلطة أصبح العيش معها أمرا

 
 

عندما تذيب المصائب كل الفوارق والتمييز بين شخصيات مشحونة بثقافة قائمة على التمييز
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 نونبر 2021 الساعة 28 : 18



المشترك الانساني في رواية
(قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط) للروائي الكبير الداديسي
بقلم عبد الواحد كفيح
في ظل التحولات المتسارعة لحركية ودينامية المجتمعات، وتصدع الذات الجماعية والأبنية المجتمعية ككل وتشظيها تارة بفعل الحروب، ونتيجة الفاقة والفقر والعطالة تارة أخرى، وفي ظروف اللاـ ستقرار التي أضحت تعرفها المجتمعات العربية والإفريقية خاصة، تَمّ تحويل وجهة البوصلة واستدراج الأحلام قسرا، صوب الشمال، في هجرة جماعية رهيبة... كان لابد للرواية العربية، أن تتناول تيمة الظاهرة بوعي جمالي جديد، لفهمها وتحليلها وتفسيرها على ضوء معطيات الظروف الراهنة.
وفي ظل هذا النزوح الجماعي باتجاه سواحل شمال إفريقيا التي ظل محطة عبور وصراط جهنمي غادر مميت للبعض وصارت مستقرا لآخرين، تناولت الرواية العربية المعاصرة موضوع الهجرة فعزفت على نتائجها الايجابية حيث الترقي في مستوى سلم العيش الاجتماعي، ووقفت تارات كثيرة على وتر الغربة وقسوتها، وعلى المآسي التراجيدية وصورت ابتلاع البحر للآلاف من المخاطرين، المغامرين بحياتهم في سبيل "الإلدورادو" الشمالي المأمول. وتناول كل ذلك في تشعبات وسياقات وتناقضات جلية للظاهرة في خلفياتها ومآلاتها.
بيد أننا اليوم مع رواية قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط للروائي الكبير الداديسي نجد أنفسنا أمام رواية تغوص عميقا  في الموضوع برمته وفي شموليته ، وبشكل مختلف تماما عن السائد، رواية استغورت النفس البشرية وما يعتورها من اختلال في فهم الإنسان لأخيه الإنسان، فظل الكاتب يناور بأسلوب سردي سلس بليغ وخال من التكلف يتوغل بالقارئ في صلب الظاهرة ولبّها عوض مناوشة  جبل الجليد الظاهر والقشور، بل ارتقى بموضوع الهجرة ليصل بالمتلقي إلى شيء آخر أسمى وهو المشترك الإنساني بين البشر عامة،  بما في الظاهرة من العلاقات الحضارية بين الشرق والغرب، والتواصل المبني على التعايش الخالي من الأحقاد والأحكام المسبقة الجاهزة والمدمرة لصورة الآخر. وإذا كانت فلسفة المشترك تسعى – فيما تسعى إليه - إلى تفادي الصدام الحضاري والانفتاح على الإنسان مهما اختلف لونه وشكله وعقيدته وإيديولوجيته فإن الرواية كجنس أدبي قادر على استيعاب باقي الأجناس الأدبية الأخرى وقول ما لا تقوله إلا الرواية، فقد كان لها نصيب أوفر في  تقديم النموذج الأمثل  والأنسب لتدبير تيمات وموضوعات الهجرة وإبداء التصورات دونما حاجة للإيغال في التنظير الذي ليس هو هدفها والذي يتنافى أصلا مع ما هو جمالي في الفعل الإبداعي ككل...
 وتأتي رواية الأديب والناقد الكبير الداديسي ( قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط) بمقاربة فنية مغايرة تنحو في سياقات ما أومأنا إليه سلفا، بحيث تناولت الموضوع لتخلص  إبداعيا إلى فكرة وغاية كبرى وهي تعميق الوعي بالمشترك الإنساني وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان، وتعايش البعض مع الكل، والانفتاح على الآخر وتعزيز قيم التلاقح الحضاري، بما يخدم مصلحة الجميع دون تمييز وبغض النظر كليا عن اللون (بطلان من لونين مختلفين)  أو الجنس (بطلان من جنسين مختلفين؛ ذكر/ أنثى) أو الأصل الاجتماعي (من بلدين مختلفين كوت ديفوار/ سوريا) والعقيدة (ديانتين مختلفتين مسيحي / مسلم)، وبعيدا عن عنصرية اختلاف اللون  وخاصة بعد يأس البطلين من المغامرة وفشلهما في العبور للضفة الأخرى. هكذا تنتهي الرواية إلى تأصيل وترسيخ فكرة كبرى وهي المشترك الإنساني فينا، والدفع بكل القواسم المشتركة من تصورات ومبادئ وأفكار ومعان ومفاهيم لتنميتها واستثمارها لما فيه خدمة الفرد والجماعة، داعية (الرواية) في مضمونها إلى التعايش والتسامح وتليين الأنانية المفرطة بقبول الآخر والنظر إليه بعين الإنسانية الواسعة...
 ولعل اختيار اللون الأبيض والأسود (في الغلاف والعنوان...) كان موفقا دلاليا إلى حد كبير في التعبير عن ذلك، فركبت الرواية الرمز والتلميح  ولجأت إلى التصريح تارة أخرى بُغية تصحيح بعض التمثلات الخاطئة لدى الإنسان العربي عن الإفريقي الأسود ولدى هذا الأخير عن غيره من ذوي البشرة البيضاء. وبحنكة سردية استثنائية توسل الكاتب بهذه المتضادات الحيوية لاستثارة الطاقة الذهنية وزوبعة المادة الرمادية في مخ القارئ، ليكون قيام الرواية على التقابل وعلى مثل هذه المتضادات الوقع الإيجابي على فهم وتعميق وتبئير دلالته في المتخيل الجمعي والفردي، في وظائف ودلالات رمزية اللون الأسود/ الأبيض فيُمسي البحر الأبيض المتوسط اسماً، بحرا أسود فعلاً... كما جعل القهوة بالحليب ترميزاً ضمنياً للمزاوجة  بين لونين من خلال زواج ميادة ذات البشرة البيضاء بممادو الأسود البشرة وإنجاب فتاة (لمياء) بلون قهوة بالحليب...  
ويظهر هذا التقابل من خلال  عتبات الرواية  لون الغلاف الموزع مناصفة بين وجه أبيض ووجه أسود، والعنوان الذي جاء مشحونا بالدلالات متضمنا لتقابل ضدي أو تحاور وتجاور الأضداد والتقابلات الثنائية وتقاطعها جماليا ، الشيء الذي يؤدي أوتوماتيكيا إلى إبراز دلالات واقعية و متخيلة تحيل، أبعد من ذلك أيضا، على التركيب المعقد لبنية مجتمع متصدع البنى ينتج فعلا أدبا ولغة مركبة تركيبا معقدا، هذا علاوة على أن العالم بأكمله، والحياة برمتها، مبنية أصلا على مثل هذا التقابل و على تضاد الظواهر الكونية التي تحرك التاريخ و تؤدي - كما هو معروف - وظيفة توازن الوجود بصفة عامة. فتتواشج العلائق المتضادة والتقابلات الضدية والمتجاورة والمتنافرة والمتداخلة منذ بداية الرواية سواء على مستوى  العنوان المثير للتأمل وللفضول والذي جاء مركبا تركيبا مزجيا يستدعي التأمل مليا في هذا التناقض والتضاد الغرب ≠الشرق ، البيض ≠االاسود،  والتمعن في هذه الهجرة السرية التي تحيل على التستر والاختفاء، في حين أنها عمل يقترف في واضحة النهار، وبمباركة من كل الجهات التي تعرف مبتدى ومنتهى المغامرة، ولها في ذلك مآرب ومصالح أوضح وأشهر من نار على علم، وهكذا تنطلق الرواية وتبني عالمها على تقابلات متناقضة، لتفتح شهية المتلقي وتحفّزه على  فك مغاليق وتمفصلات هذا العنوان، فينغمس في سرد أدبي سلس بعيد عن التعقيد لابتعاد الكاتب في روايته عن تكثيف وتضخيم أعداد ( عدد الشخصيات محدود في شخصيتين فقط)  كما هو الحال في روايات أخرى ، رغم  اتساع رقعة الأمكنة ورحابة عوالمها المدهشة،  والمفارقات الزمنية سواء هناك في عمق الجنوب الإفريقي والصحراء أو في أقصى الشرق المتوسط أو هناك في لجج البحر الأبيض المتوسط الغادر اللعين. ليخلص المتلقي مع الرواية وقد  نجحت في شد خيوط الحبكة وأسقطت القارئ فريسة تسلسل الأحداث المثيرة من بداية الرواية حتى النهاية، ويصعب عليه إيقاف فعل القراءة إلا بعد نقطة النهاية،رغم إصرار الساردينِ على تكسير خطية السرد، بجعل السرد يتوقف في كل فصل في اللحظة الصفر (الحاضر) ويرتد القهقرى يمتح من حياة كل شخصية....

وفي اعتقادي الشخصي الذي يلزمني، فقد أفلح الكاتب في تجويد العبارات الدالة على هذا التقابل الضدي المفضي إلى التناغم والالتقاء في نهاية المطاف عكس ما يذهب إليه اعتقاد المتلقي أن الشخصيتين الرئيستين/ ممادو من العمق الإفريقي وميادة من الشرق الأقصى، ومنذ أول وهلة، خطان متوازيان لا يلتقيان، وهكذا سيكتشف القارئ  خلال وبعد نهاية الرواية، كيف سيلتقي المتوازيان  في الفصل الثاني عشر، عندما تنتفي الأحكام المسبقة ويصبح الحب أصلا وما عداه تفاهات، ويلفي القارئ نفسه محاصرا بأسئلة فلسفية، وقيم إنسانية مطلقة أكبر وأعمق من مجرد تناول فكرة أو موضوع الهجرة الذي أضحى مستهلكا.
 إن البطلين وهما على ضفاف المتوسط اللعين يسترجعان شريطا طويلا من ذكريات الماضي الأليمة، ويستعيدان فترات زمنية من حياتهما هناك، وهنا على نفس الدبدبة ونفس خط التماس مع ما حدث في وطن كل واحد منهما من أبشع الصراعات السياسية والإثنية الناتجة  عن الجهل والغطرسة وحب التملك والسلطة، في تذكار على طريقة الفلاش باك السينمائية تتناوب شخصية محمادو (ممادو) من ساحل العاج وميادة  من حماة بسوريا في تدفق سردي تراجيدي دموي أليم  يحيل على ظروف عيش قاسية انعدمت فيها الروح الإنسانية وسادت فيها سلوكات الإنسان الضاري المتوحش المجبول على سفك الدماء. فيتماهي المتلقي مع شخصيتين اقتلعا من جذورهما قسرا ويعيش معهما ما سببته وتسببه الحروب من تهجير قسري، فلم تكن هجرتهما الا خيارا آخر للتشبث بالحياة والبقاء على قيد الوجود، وتنسج الرواية أحداث روائيته من ظاهرة إنسانية كونية تنسحب على حيوات كل الأجناس والأعراق البشرية التي تروم منذ القدم  التحليق بعيدا عن أرض المنبت إلى فضاءات أرحب أملا في كسب الرزق وتغيير نمط العيش إلى الأفضل أو هروبا أو هجرة اضطرارية من ويلات الحروب أو غصبا عنهم طلبا للجوء لدول ومجتمعات أكثر حرية وتحررا، وقد أتقن اللعب -كما أسلفنا- على وتر التناقضات والتقابلات الضدية في مستهل الأحداث  المفضية  إلى الالتقاء والتماهي والحب في أخر المطاف.
 تنطلق الرواية باتهامات سرية متبادلة بين الساردة وشخص ذي بشرة سوداء حيث الأحكام السلبية القاسية الجاهزة في حق بعضهما البعض. ممادو من العمق الإفريقي من جهة وميادة من الشرق، من جهة ثانية. وتنتهي بهما غريبان مقطوعا الأوصال، لاجئان في أرض غريبة طمعا في الرحيل إلى بلاد أخرى أغرب، هروبا من الحروب الأهلية المزمنة حيث التناحر والاقتتال الطائفي هناك وهناك، إلى حرب أفظع وأمرّ وأقسى من أمواج المتوسط الذي يتمدد في مد وجزر أزلي في حرب دائمة ابتلع فيها شعوبا وقبائل أشار السارد إلى العديد من الجنسيات والشعوب القديمة عند فوله:  (التهم من الفراعنة، الفينيقيين، الروم، الترك، والقوط، الفرس، البربر، وغيّر وجبته اليوم بالأضاحي السمراء...). وكاد يبتلع البطلين، ليكتب لهما عمر جديد ويعيشان حياة ثانية بعدما لفظتهما الأمواج في قدر عنيد أبى إلا أن يرميَهما بين ثنايا مصائر أخرى جديدة، ليجدا نفسيهما لاجئين من جديد وقد وحدت بينهما المصائب في وطن فرض عليه موقعه الجغرافي وتاريخه العريق أن يكون حاضنة قادرة على دمج الغرباء، هويته تتأسس على تلاقح المكونات العربية الإسلامية الأمازيغية والصحراوية، بالروافد الإفريقية الأندلسية المتوسطية العبرية...

 في روايته المثيرة / قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط / وضع الكاتب الأصبع بقوة والقلم بقوة في النهاية على مكمن الداء، وهو صراع الساسة المتعطشين  للحروب وسفك الدماء من أجل كراسي السلطة، وتفشي الغدر والخيانات التي كانت سببا في  تشتيت الأوطان وتدمير الشعوب  هذه كلها أشياء عملت الرواية على إثارة الأسئلة الحقيقية والصادمة حولها هدفها خلق صدمة تهز وعي القارئ وتثير قلقه بعيدا عن دغدغة عواطفه.
رواية قهوة بالحليب على شاطئ الأسود، في النهاية، رواية ذات أجواء مفعمة بالألم، يغلب عليها طابع الغربة والاغتراب والإحساس بالوحدة تارة والدونية تارة أخرى فجاءت مكتظة بالآلام والمآسي تجرعت فيها الشخصيات- بل حتى المتلقي نفسه- آلام التاريخ والجغرافيا، والمصير المأساوي المشترك.





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

المستحيلات الخمسة

حوار "خاص جدا" مع إحدى المصابات بفيروس السيدا

أزمة الإدارة الترابية في العيون مع حلول عيد الخيمة

صرخة "عــــــانس"...

المغربي ابراهيم تقي الله يدخل موسوعة غينيس بفضل قدميه الأكبر في العالم

أحداث خلفت 7 قتلى، ثلاث مفاتيح لفهم ما جرى في الداخلة

مدام مسافرة ( إوا بـــــــــاز !..)

طانطان : إعتداء على عون بالمجلس البلدي يدخله المستشفى وإتهامات "لحسن أوبركا"

حوار خاص ل "الصحراء نيوز" مع هيفاء المغربية

عندما تذيب المصائب كل الفوارق والتمييز بين شخصيات مشحونة بثقافة قائمة على التمييز





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

حظر اصطياد الكوربين على غير الموريتانيين


البحرية الموريتانية تكشف عن إجراءات إنقاد باخرة أجنبية


موريتانيا تمتلك 60% من ثروة غرب افريقيا السمكية


نواكشوط : تفاصيل غرق طفلين في عرض المحيط الأطلسي

 
كاميرا الصحراء نيوز

الرّحماني المقهور باقليم طانطان


طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان


الطليعة .. ملفات مُهمة على طاولة الرئيس لمزوكي ؟


كلمة عميد الصحفيين أوس رشيد بخصوص تنمية طانطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

بوصبيع: تصور وثيقة النموذج التنموي لمغرب الغد لا يخرج عن نموذج تنمية بدون ديمقراطية


لهذا السبب الوالي السابق لجهة كلميم عمر الحضرمي العظمي يزور المنطقة


تأسيس حراك تنسيقية النساء الصحراويات للإنعاش الوطني و السكن و الصحة باقليم طانطان


زعيم نقابي شيلي في ضيافة الاتحاد المغربي للشغل بالعيون


توقيع اتفاقية شراكة لتأهيل منظومة السلامة الطرقية بإقليم سيدي إفني

 
مقالات

حرائق الاستعجال المائي


محام: مستشار وزير الخارجية الأمريكي عدل عن زيارة نواكشوط وقدم تحفظات


تونس : الديمقراطية الانقلابية. محمد الاغظف بوية


زيارة بيلوسي لتايوان


حكومة أخنوش و مسلسل القتل البطئ للمواطن المغربي


بعد صرفه لاجور شهر يوليوز المنـدوب الإقليمـي للإنعـاش الوطنـي بالطنطـان في ورطـة كبيـرة

 
تغطيات الصحراء نيوز

اختلالات كبيرة وتلاعبات فاضحة بطنطان : وقفة احتجاجية تضامنية للتحقيق في فساد الإنعاش الوطني


الملك محمد السادس : الرخاء والإزدهار يمر عبر نبذ خطاب الكراهية و ربط المسؤولية بالمحاسبة


جمعية الأعمال الاجتماعية بقطاع التواصل تنظم حفلا بهيجا لفائدة أبناء المنخرطين


أطروحة دكتوراه تناقش القضاء الاستعجالي في شركات المساهمة


اعتداء على رجل تعليم اثتاء حراسته للامتحان بالعيون

 
jihatpress

بعد ترقيته القائد الإقليمي للوقاية المدنية بإقليم مديونة ينتقل للصويرة


تسليم السلط بين الدكتورعبد المالك كوالا والدكتور أحمد أوديش


عامل إقليم خريبكة يراسل أعضاء المجلس الجماعي حول تضارب المصالح

 
حوار

في حوار مع المناضل النقابي حبتي خليفة : التعاقد مرفوض تماما وطنيا و نناضل من اجل الترسيم

 
الدولية

فلاديمير زيلينسكي بشأن إجراء استفتاء


تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة


ادماج 26 ألف مقاتل من المتمردين في الجيش المالي

 
بكل لغات العالم

شركة محمد رسول خوري وأولاده تفتتح أكبر متجر لعلامة تيودور في العالم

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

نادي نابولي الإيطالي يقدم شرطا غريبا للتعاقد مع أفارقة

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

رسالة مهرجان جرش الإعلامية


ورزازات : مهنيون يدقون ناقوس الخطر بخصوص إفلاس القطاع السياحي


أفلام المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي الثالث للسينما بالفقيه بن صالح


مواقع موريتانية سجلت بقائمة تراث العالم الإسلامي

 
فنون و ثقافة

المصممة منال عالوش تطرح تشكيلة قفاطين ببصمة أندلسية

 
تربية و ثقافة دينية

تبت يدا كل آكل لأرزاق المغاربة وتب

 
لا تقرأ هذا الخبر

الظلام الدامس بشوارع طانطان يكشف عجز المجلس الجماعي في تجويد خدمات القرب للمواطنين

 
تحقيقات

بسبب مخالفة مرورية.. مقتل شاب أمريكي من أصل إفريقي ب 60 رصاصة على يد الشرطة

 
شؤون قانونية

استعمال العنف من قبل رجال السلطة : مقاربة قانونية


المحكمة الابتدائية بطانطان تنظّم يوماً دراسياً حول السلامة الطرقية

 
ملف الصحراء

المبعوث الأممي إلى الصحراء يجتمع بوزير الخارجية

 
sahara News Agency

أنشطة ترفيهية و صحية توعوية بمدينة طانطان


كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه

 
ابداعات

طنطان.. ايها المنتهكون

 
قلم رصاص

الطفل ريان

 
 شركة وصلة