مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         الاستاذ هشام الحسني وكيل الملك بابتدائية طانطان يحصل على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا             مجلس الحكومة يقرر تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 أبريل 2021             الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يتعلق بسفن الصيد البحري المغربية             مهنيو تعليم السياقة بالطانطان يحتفون برئيس مصلحة السلامة الطرقية بمناسبة تنقيله للعيون             المملكة الأردنية الهاشمية تفتتح قنصلية عامة لها بالعيون             المجلس الإقليمي لطانطان يخرس عن اختلالاته ويواصل تشهير ورقة القضاء في وجه معارضيه             عمر سامي الصلح يوضح حقيقة العقار الذي وهبه لجماعة القصابي تكوست بكلميم             مئات الطلبة يتظاهرون بالجزائر العاصمة للمطالبة برحيل النظام             المغرب يجدد بالقاهرة تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة             خيبة أمل لـ البوليساريو أمام محكمة العدل الأوروبية             شخصيات كندية تدعو بايدن إلى دعم القرار الأمريكي بالاعتراف بمغربية الصحراء             الصحة العالمية تهنئ المغرب على دخوله ترتيب الدول العشر الأولى عالميا في التلقيح ضد كورونا             سكان ينتقدون حصيلة مجالس طانطان            الفساد يضرب سمعة اَلْقَضِيَّةُ الْوَطَيِنَّةُ            فاعلون يلامسون حرمان "ذوي الاحتياجات" من النقل بالطنطان            المنتخبين و البيروقراطية يضاعفان محنة ذوي الاحتياجات الخاصة بطانطان            الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين إعلامياً بوادنون            احذرو ثعابين الانتخابات تخرج من جحورها تباعا            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

سكان ينتقدون حصيلة مجالس طانطان


الفساد يضرب سمعة اَلْقَضِيَّةُ الْوَطَيِنَّةُ


فاعلون يلامسون حرمان "ذوي الاحتياجات" من النقل بالطنطان


المنتخبين و البيروقراطية يضاعفان محنة ذوي الاحتياجات الخاصة بطانطان


الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين إعلامياً بوادنون


الإعلام وقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة بالطنطان


الدبلوماسية الرقمية في الملتقى الوطني للإعلام

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

أسرار الانتخابات المسكوت عنها بالطنطان ..

 
التنمية البشرية

أهمية الاستثمار في طاقات الشباب ومواهبهم

 
طلب مساعدة

نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج


حالة انسانية : فتاة تناشد أهل الخير باقليم الطنطان

 
قضايا و حوادث

طانطان : شخص يتحيّل على المارة و يتظاهر بالإعاقة للسرقة


درك تزنيت يتصدى لتهريب السجائر و المعسّل


انباء عن ترويج نقود مزوّرة بالطنطان


إغلاق الحدود في وجه بلفقيه ومنعه من السفر


بؤرة كبيرة .. الجزائر تحت وطأة فيروس إتش5إن8

 
بيانات وتقارير

مجلس الحكومة يقرر تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 أبريل 2021


المجلس الإقليمي لطانطان يخرس عن اختلالاته ويواصل تشهير ورقة القضاء في وجه معارضيه


عمر سامي الصلح يوضح حقيقة العقار الذي وهبه لجماعة القصابي تكوست بكلميم


المغرب يجدد بالقاهرة تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة


في زمن كورونا.. شبهات تحوم حول مصاريف المجلس الإقليمي لطانطان لسنة 2020

 
كاريكاتير و صورة

احذرو ثعابين الانتخابات تخرج من جحورها تباعا
 
شخصيات صحراوية

تكريم الكولونيل المتقاعد بابيا الخرشي

 
جالية

لاس بالماس تحرم الحراكة المغاربة من جوازات السفر

 
رسالة صحراوية

كرامي يكتب: انتخابات التعاضدية بين حراس المعبد وجيل التغيير..

 
صورة بيئية خاصة

منطقة أيت جرار مهددة بالتلوث بسبب..

 
جماعات قروية

أزيد من 20 جماعة بالحسيمة فِي انتظار المجهول؟

 
أنشطة الجمعيات

السلامة الطُرقية .. حملة تحسيسية بفرعية ابن خليل


الداخلة.. نهايات أسابيع لاستكشاف فرص استثمارية


قافلة اجتماعية تربوية صوب قرية الصيادين تاروما

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

هذه تفاصيل خارطة طريق الاحزاب السياسية الموريتانية

 
تهاني ومناسبات

جلالة الملك يتبادل التهاني مع قادة دول وحكومات الدول الشقيقة والصديقة بمناسبة حلول السنة الجديدة

 
وظائف ومباريات

مرشحات من الطانطان يتبارين لولوج قطاع الصحة

 
الصحية

الصحة العالمية تهنئ المغرب على دخوله ترتيب الدول العشر الأولى عالميا في التلقيح ضد كورونا

 
تعزية

تعزية مرفوعة في وفاة عمة الزميلين رشيد وعلي أوس.

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتفاعل مع فيديو خيا سلطانة


برلمانية تطالب بإقرار رأس السنة الامازيغية عيدا وطنيا

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

طريقة تحضير البقولة .. الخبيزة

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

بحث عن متغيب من وجدة

 
اغاني طرب صحراء نيوز

Dibrator sahra - Rich Mind


القرطبي تختار عيد الحب لإطلاق أول ما شافتو العين


وينك حبيب تتجاوز مليون مشاهدة في 24 ساعة


زاوالي للنجم فيصل مينيون تتصدر الترند الجزائري و المغاربي

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

ماذا تخفي ادارة سجن بويزكارن بكليميم !؟

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

قاع الهامور


كن لي صديق | اناشيد أطفال


تعليم كتابة الحروف العربية للأطفال وكيفية نطقها

 
عين على الوطية

رشيد بكار .. الأنشطة التربوية المهمة والهادفة من أجل بناء شخصية التلميذ


تعويض بقع أرضية يثير احتجاجا بجماعة الوطية


تقرير مفصل حول قمع المعطلين الصحراويين بالوطية


نضالات و مطالب تنسيقية الشباب الصحراوي بمدشر الوطية

 
طانطان 24

الاستاذ هشام الحسني وكيل الملك بابتدائية طانطان يحصل على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا


فتح تحقيق قضائي في واقعة الاعتداء على دورية للأمن الوطني بطانطان


التشغيل و التماطل يُخرج معطلين للاحتجاج بالطنطان

 
 

عِبَر الطاعون الجارف في زمن كورونا
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 03 أبريل 2020 الساعة 15 : 17


صحراء نيوز - ذ.ة . أسماء حميحم

على الرغم من كون الحدث التاريخي لا يعيد نفسه ولا يتكرر، لأنه مرتبط بسياقات وظروف إنتاجه، فإن أحداثا تاريخية  معينة تكون في كثير من الأحيان حبْلى  بالعِبر والدروس نستحضرها  لإضاءة العتمات في حاضرنا.  ونحن نعيش في زمن جائحة كورونا يستوقفنا الطاعون الجارف الذي ضرب المغرب ومختلف مناطق المعمور خلال  منتصف ق8هـ / 14م ، ووثقه العديد من المؤرخين والرحالة والفقهاء والأطباء... الذين عايشوه في كتاباتهم من بينهم ابن خلدون، لسان الدين بن الخطيب، ابن خاتمة و ابن بطوطة... تعددت تسميات الحدث والأوصاف التي أطلقتها الأستغرافيا الوسيطية على ذلك الوباء من قبيل : الطاعون الجارف،  الطاعون الأعظم، الطاعون العام، الطاعون الكبير، الوباء الأكبر والوباء العام... وكلها صفات وأسماء تبرز هول وجبروت ما حدث وتداعياته على الدول والعمران والبشر، يقول ابن خلدون في هذا الصدد : "...وأما لهذا العهد وهو آخر المائة الثامنة فقد انقلبت أحوال المغرب الذي نحن شاهدوه وتبدلت بالجملة... ما نزل بالعمران شرقا وغربا في منتصف هذه المائة الثامنة من الطاعون الجارف الذي تحيَّف الأمم وذهب بأهل الجيل، وطوى كثيرا من محاسن العمران ومحاها، وجاء للدول على حين هرمها ببلوغ الغاية من مداها... وانتقص عمران الأرض بانتقاص البشر ".

وإذا كانت بعض الكتابات التاريخية قد تضمَّنت الحديث عن الطاعون في معرض تدوينها  للوقائع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية لتلك المرحلة التاريخية ، فإن هناك من أفرد مؤلفات خاصة بالطاعون الأعظم  ومنهم الطبيب الأندلسي  ابن خاتمة الأنصاري في كتابه " تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد " والمؤرخ والطبيب الأندلسي لسان الدين بن الخطيب في "مقنعة السائل عن المرض الهائل " . وأورد ابن خاتمة نقلا عن أحد التجار أن موطن ظهور هذا الطاعون العام هو الصين " وقد اختلف الأمر في مبدإ هذا الحادث من أين ابتدأ ظهوره، فذكر لي الثّقة عن بعض تجار النصارى القادمين علينا بالمرية، أن ابتداءه كان ببلاد الخِطا. وبلاد  الخِطا بلسان العجم هي بلاد الصين ". لكن ما لبث أن أصبح الوباء عالميا متنقلا عبر السفن القادمة من الشرق  نحو الغرب إذ تفشى في الحوض الغربي من البحر الأبيض المتوسط بما في ذلك المغرب سنة 749 هـ / 1348م ، ويوضح ابن الخطيب ذلك في قوله: "فحرز ما هلك من نوع الإنسان به في هذا الوقت المحدود بسبعة الأعشار،ولم يتقدم فيما اتصل بأولي الاطلاع من تواريخ الأمم خبر وباء بلغ حسب مبلغه من أخذه مابين لابتي المشرق والمغرب ، واتصاله بالجزائر المنقطعة في البحر واستئصاله أهل البيت والقرية... يتعلق بالناس تعلق النار بالحلفاء والهشيم ".  كانت رحى الوباء قاسية ، تطحن أعدادا كبيرة من البشر ، فأفاد الرحالة ابن بطوطة أن الطاعون  حصد في يوم واحد المئات بل الآلاف من الأرواح أثناء مشاهداته و زياراته لمناطق بالشرق الإسلامي: ففي أوائل شهر ربيع الأول من سنة 749 هـ  في غزة أزيد من 1000 نسمة، وحمص 300 نسمة ، وفي أواخر ربيع الثاني 2000 هالك في دمشق و 24.000 بمصر والقاهرة.  في حين  سجل ابن خاتمة في كتابه الطبي " تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد " نقلا عن ألسنة الثقات ارتفاع ضحايا الوباء الأكبر  لسنة 749هـ في الغرب الإسلامي فروى  : أنه هلك في يوم واحد بتونس 1200نسمة، تلمسان  حوالي  700 نسمة، بلنسية  في يوم العنصرة 1500نسمة، جزيرة ميورقة (24 ماي) 1250نسمة وألمرية 70 نسمة.

وإذا كان ابن خاتمة وابن بطوطة قد استخدما في تعداد وفيات الطاعون الأعظم معجما غنيا بدلالات الموت والهلاك ، فما يسترعي الانتباه  عند حديث كل من القاضي والمؤرخ الأندلسي أبي الحسن النباهي ولسان الدين بن الخطيب عن ضحايا الطاعون من أهل الأندلس  هو استخدامهما لمفهوم" شهيد الطاعون"  فأورد أبو الحسن النباهي في كتابه "المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا" قوله: " توفي القاضي أبوعبد الله محمد بن أحمد الطنجالي ببلده مالقة وقُبر بها شهيدا بالطاعون". كما تردد ذلك عدة مرات في تراجم علماء وأدباء وفقهاء ومفكري الأندلس خاصة في كتاب" الإحاطة في أخبار غرناطة "  لما تحدث ابن الخطيب عن وفاة شهيد الطاعون أبي عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم الأميي المعروف بالقطان من أهل مالقة . وكيف لا؟ وهو الذي اعتبر في أكثر من مناسبة الطاعون وقيعة للتعبير عن صدمة الوباء وكأنه حرب أو قتال : " توفي (الشاعر الأندلسي: قاسم  بن محمد بن الجد العمري) في وقيعة الطاعون ". ففي يوم واحد كان يتم دفن أزيد من 1000 هالك إذ يشير أبو الحسن النباهي و ابن الخطيب إلى أن جنازة القاضي الأندلسي أبي جعفر أحمد بن محمد بن أحمد الأموي صحبها ركب من الأموات يزيد عن الألف.  وهو ما صوره ابن خلدون في رحلته وحديثه عن هذا الوباء الجارف الذي لم يترك في طريقه إلا الموت والفناء فقال: "... إلى أن كان الطاعون الجارف ، وذهب بالأعيان والصدور، وجميع المشيخة ، وهلك أبواي رحمهما الله..."

لم تكن هناك آليات فعالة أو أساليب للحجر الصحي ، تُوقف زحف الطاعون الذي عرَّفه ابن خاتمة بحمَّى خبيثة ودائمة، فقد اعتبره ابن الخطيب مرضا حادا له العديد من المضاعفات مستندا على عدة براهين لإثبات وجود العدوى وانتقال المرض من شخص إلى آخر عبر مباشرة المريض أوملامسة ثوبه أوآنيته أوزيارة مسكنه... وذلك باعتماد التجربة والاستقراء والحس والمشاهدة والأخبار المتواترة. وشخَّص الطبيب ابن خاتمة ذلك بقوله : "... وجدتُ بعد طول معاناة أنَّ المرء إذا ما لامس مريضًا أصابه الداء وظهرت عليه علاماته، فإن نزف الأول دمًا نزف الآخر، وإن ظهر في الأول ورم ظهر في الآخر -أيضًا- في المكان نفسه، وإن تكوَّنت قروحٌ سال منها قيح في الأول حصل للآخر مثله، وهذا سبيل انتقاله من المريض الثاني إلى الثالث ".   فالوباء قتَّال سريع الانتشار، ويفْتِك كل من باشر مصابا ويسلم منه من لم يخالطه بل أكثر من ذلك يبيد - حسب ابن الخطيب - البيت بأسره والمدينة ووقوعه في الدار الواحدة يجعله مشتعلا في المباشرين للمريض ثم جيرانهم وأقاربهم وزوارهم . ولم تسلم من الطاعون العظيم - على رأي ابن الخطيب -   سوى المناطق المعزولة والبعيدة عن الطرق والمنقطعة عن الناس أو البلدان التي اتجهت نحو إغلاق منافذها وعدم السماح بدخول أي قادم من البلاد الموبوءة. إلا أنه سرعان ما تنهار مقاومتها أمام الطاعون الجارف الذي ما إن يحل بمكان حتى يعم الهلاك ويحصد الأرواح ، وهذا ما يبرزه ابن خاتمة في قوله: "واطلعت من حال البلدان التي حرص أهلها على أن لا يدخل إليهم أحد من بلاد الوباء وحافظوا على ذلك، أن استصحبوا السلامة زمانا حتى غُلبوا على ذلك. وإن أكثر أهل الحصون التي تلي المرية، ونزل بها هذا الحادث يؤرخون زمان نزوله بهم بقدوم فلان أو فلانة عليهم من بلاد الوباء وموته بين أظهرهم". بل هناك من الأشخاص من أدرك انتقال المرض عبر العدوى، فاختار الابتعاد عن الناس  كالزاهد ابن أبي مدين بمدينة سلا إذ " تزود -على رأي ابن الخطيب- مدة، وبنى منزله على أهله،  وهم كثيرون، وفنيت المدينة، ولم يرزأ نسمة واحدة بطول تلك المدة".

 إن اتخاذ الطاعون بعدا عالميا واستمراره في الغرب الإسلامي حتى سنة 750هـ/1349م رافقته مشاعر من القلق والخوف والاضطراب أمام ضعف القدرة  في تلك المرحلة التاريخية على المواجهة مؤسساتيا وعلميا وطبيا... ويشير ابن بطوطة أثناء زيارته لدمشق سنة 749 هـ انخراط كل سكان دمشق بمختلف طبقاتها الاجتماعية: الأمراء والشرفاء والقضاة والعامة من الناس وفئاتها العمرية: الصغار والكبار من الذكور والإناث وطوائفها الدينية في الصوم ثلاثة أيام متتالية والابتعاد عن الأسواق والأكل فيها والتوسل إلى الله"... وباتوا ليلة الجمعة بين مصل وذاكر وداع، ثم صلوا الصبح وخرجوا جميعا على أقدامهم وبأيديهم المصاحف، والأمراء حفاة وخرج جميع أهل البلدة ذكورا وإناثا، صغارا وكبارا، وخرج اليهود بتوراتهم والنصارى بإنجيلهم ومعهم النساء والولدان. وجميعهم باكون متضرعون متوسلون إلى الله بكتبه وأنبيائه". وهي صورة ناطقة بوسائل أخرى لمواجهة عدو واحد: الوباء العظيم الذي ذابت أمامه الفوارق الاجتماعية والعمرية والدينية  عبر التقرب إلى الله صوما وصلاة وتضرعا.

لم يُحْدِث وباء الطاعون الذي اجتاح المغرب وباقي العالم نزيفا ديمغرافيا فقط من خلال تزايد أعداد الوفيات بشكل يومي، وإنما صاحبته الإخفاقات السياسية والصعوبات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية التي ألقت بظلالها في كل مكان من: ضعف الدول والقبائل وتراجع الموارد المالية ودمار المدن والمصانع وانهيار الأنشطة الاقتصادية وغلاء الأسعار وركود العالم وفراغ الديار والمنازل... وهذا ما اعتبره المؤرخ ابن خلدون في شهادة حية وناطقة بالدلالات والمعاني العميقة نقطة تحول فارقة وإعلانا عن ميلاد عالم جديد حيث يقول:"...فخربت الأمصار والمصانع، ودرست السبل والمعالم، وخلت الديار والمنازل، وضعفت الدول والقبائل، وتبدل الساكن، وكأني بالمشرق قد نزل به مثل ما نزل بالمغرب... وكأنما نادى لسان الكون في العالم بالخمول والانقباض، فبادر بالإجابة. والله وارث الأرض ومن عليها، وإذا تبدلت الأحوال جملة، فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحول العالم بأسره، وكأنه خلق جديد، ونشأة مستأنفة وعالم محدث "

لقد شكل اجتياح الطاعون رجَّة عظيمة في عالم منتصف القرن 8هـ/14م وتحولا نوعيا في التاريخ الإنساني فهل ستولد جائحة كورونا صدمة محفزة للتفكير في الماضي وفي وحدة المصير المشترك؟ وهل سننتصر بعد كورونا للقيم الإنسانية التي حاولت وتحاول هزم الجائحة بالتضامن والتطوع والتآزر والتكافل...؟ وهل نحن مقبلون بعد انتهاء الوباء على ولادة عالم جديد وإعادة ترتيب الأوراق بسقوط هيبة قوى مهيمنة في المجال العالمي وصعود أخرى؟ لنردد مع شيخ المحدثين والفقهاء والأدباء والخطباء بالأندلس أبي البركات بن الحاج البلفيقي بعد زوال غُمَّة الطاعون عن ألمرية:

            شكرتُ الله شكرا لم يوَفِّي                     حقوقَ فَضَائل الوباء المباركْ

         فكم غَسلَ السَّخائمَ من قلوبِ                    وعاوَنَ في حوائجِنا وشاركْ .

 

المراجع المعتمدة :

- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الخطيب السلماني، مقالة مقنعة السائل عن المرض الهائل، تحقيق وتقديم حياة قارة، ط 1، منشورات دارالأمان، الرباط، 2015 .

- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الخطيب السلماني،الإحاطة في أخبار غرناطة، ج 3- ج4 ، ط 1 ، تحقيق محمد عبد الله عنان، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1977 .

- عبد الرحمان بن محمد بن خلدون، مقدمة تاريخ ابن خلدون،  ط 2 ،تحقيق  خليل شحادة، مراجعة سهيل زكا، دار الفكر، لبنان، 1988.

- عبد الرحمان بن محمد بن خلدون، رحلة ابن خلدون ، تحقيق محمد بن تاويت الطنجي، ط 1، دار الكتب العلمية ، بيروت، 2004.

- شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي، رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، تحقيق عبد الهادي التازي، 1997 .

- أبو الحسن بن عبد الله بن الحسن النباه، المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ،تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، 1980 .

- أحمد السعداوي ، المغرب الإسلامي في مواجهة الطاعون الأعظم والطواعين التي تلته القرنين 8– 9هـ/14-15م   Revue . IBLA. 19.t.58.n175                              





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



عِبَر الطاعون الجارف في زمن كورونا

من هو أكبر حزب في المغرب؟

كورونا المنعطف الجديد في العالم

عِبَر الطاعون الجارف في زمن كورونا

كورونا يعيد فتح ملفات تاريخ الأوبئة و الجوائح

السياحة والمرض





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يتعلق بسفن الصيد البحري المغربية


مطالب المضربين بميناء طانطان ..


سفراء يتفقدون ورش صناعة السفن بالطنطان


طرفاية… مصرع 4 أشخاص وفقدان 7 آخرين في تحطم قارب صيد بعد اصطدامه بأمواج عاتية

 
كاميرا الصحراء نيوز

وزير العدل يتفقد ورش أشغال تهيئة المحكمة الابتدائية بسيدي افني


عاجل .. اعتقال المواطن اعبيد بوعمود بالطنطان


مدينة أسا تشهد حملات توعوية ضد فيروس كورونا


سيارة إسعاف تخرج سكّانا للاحتجاج ، أين المجلس الإقليمي بالطانطان ؟


سيدي إفني : مراسيم تحية العلم الوطني و حفل الإنصات للخطاب الملكي

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

مهنيو تعليم السياقة بالطانطان يحتفون برئيس مصلحة السلامة الطرقية بمناسبة تنقيله للعيون


مجلس جماعة طانطان يحتج على غياب ممثل مديرية الضرائب بجهة كلميم عن الحضور لدورة جماعية


جندياً سابقا يواصل الاحتجاج بالطنطان


إهمال جندي سابق بالطنطان


سَماسِرَةُ الانتِخابَات يتَحرّكُون في هذه الأحياءِ !

 
مقالات

من هم الكتاب الصحفيون ؟


الرئيسُ الفلسطينيُ البديلُ في غيابِ الرئيسِ عباسِ الأصيلِ


وحدة القوى الكبرى مصلحة مشتركة


المطلوبُ دولياً بصراحةٍ ووضوحٍ من الانتخابات الفلسطينية


تامغرابيت .. سوء الفهم الكبير


الانتخاباتُ الفلسطينيةُ صمتُ البنادقِ وبحةُ الحناجرِ

 
تغطيات الصحراء نيوز

ندوة تقارب جدلية الإعلام والمجتمع المدني في الملتقى الوطني 4


تنصيب المنصوري مديرا إقليميا لمديرية طانطان ..


من يتحمّل مسؤولية احباط المعطلين بالطنطان ؟


عملية البحث تتواصل عن المفقودين في فاجعة واد صياد


هذا ما فعله قطريون خلال 48 ساعة !

 
jihatpress

بجهة فاس مكناس : توقيع اتفاقيات بقطاع التكوين وإحداث أحياء جامعية


برلماني يطالب بالعفو عن مزارعي الكيف


شيشاوة : مديرية التعليم تطلق ورش المجالس التلاميذية

 
حوار

حوار ..أكاديميون من الداخل يقودون العودة إلى الإطار الكولونيالي

 
الدولية

مئات الطلبة يتظاهرون بالجزائر العاصمة للمطالبة برحيل النظام


صدور العدد 70 من مجلة الجوبة ..


هذا هو موعد تنظيم الإنتخابات التشريعية

 
بكل لغات العالم

?Maroc : Procès après procès, jusqu'à quand

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

كأس إفريقيا للأمم لأقل من 20 سنة .. المغرب يواجه تونس في ربع النهائي

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

هل تحيي أمباركة بوعيدة آمال المنتجعات السّياحية بالشبيكة ؟


فعاليات الدورة 5 للمهرجان الدولي الحال الدار البيضاء لأحفاد الغيوان


تدارس مع الفاعلين الجهويين سبل تطوير المنتوج السياحي على مستوى جهة الداخلة


تنظيم الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة

 
فنون و ثقافة

قصائد عراقية ويمنية على مقام نهاوند مغربي

 
تربية و ثقافة دينية

إمام مسجد الوصية يدعو إلى تقوية الإعلام الوطني

 
لا تقرأ هذا الخبر

ماذا تنتظر جهة كلميم وادنون من شيوخ السياسة؟

 
تحقيقات

تفاصيل جديدة و اللحظات الأخيرة في عملية اغتيال العالم النووي بطهران

 
شؤون قانونية

وكيل الملك يحفظ شكاية تتهم مستشار برلماني بالسب والشتم والتهديد..


قراءة في مشروع قانون رقم 19-24 يتعلق بالعمل النقابي

 
ملف الصحراء

المملكة الأردنية الهاشمية تفتتح قنصلية عامة لها بالعيون

 
sahara News Agency

كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه


السباك: هذه هي التدابير والآليات الكفيلة بمواجهة الجريمة الإلكترونية

 
ابداعات

فراشة تطوان الشاعرة إمهاء مكاوي .. و قصيدتها الجديدة حيا-موت

 
قلم رصاص

أوس يكتب: الكوديسا التي أعرفها ؟

 
 شركة وصلة